محمد بن أحمد الفاسي

3

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

[ المجلد السادس ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم حرف الكاف 2362 - كامل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سلامة الدمشقي [ . . . . ] « 1 » المقرى : قرأ على [ . . . . ] « 1 » تلميذ الأهوازي ، وسمع من جماعة ، وعرض عليه القرآن أبو القاسم بن عساكر ، وذكر أنه حج ، فتوفى بمكة سنة أربع وخمسمائة ، كتبت هذه الترجمة من تاريخ الإسلام . 2363 - كبيش بن عجلان بن رميثة بن أبي نمى الحسنى المكي ، يكنى أبا فوز : كان ينوب في إمرة مكة عن أبيه وأخيه أحمد ، وألقى إليه مقاليد الإمرة ، لوفور رأيه وشهامته وكفايته ، وأمره بتدبير أمر ولده بعده ، فقام به أحسن قيام ، إلا أنه لم يحمد على ما فعله من كحل الأشراف ، الذين كان اعتقلهم في سنة سبع وثمانين وسبعمائة الشريف محمد بن أحمد بن عجلان ، بعد موت أبيه أحمد بن عجلان ، وهم محمد بن عجلان ، وأحمد وحسن ابنا ثقبة ، وعلي بن أحمد بن ثقبة ، وكان كحلهم بعد موت أحمد بن عجلان ، بنحو عشرة أيام ، وذلك في آخر شعبان سنة ثمان وثمانين وسبعمائة . والذي حمل كبيشا على ذلك ، ما توهمه في أن ذلك حسم لمادة شرهم عنه ، وعن ابن أخيه ، فلم يتم له مراده ، لأنه لما كان الموسم من هذه السنة ، خرج ابن أخيه محمد ابن أحمد للقاء المحمل ، على عادة أمراء مكة ، في يوم الاثنين مستهل الحجة سنة ثمان وثمانين وسبعمائة ، فلما وصل عند المحمل ، أحاط به الترك الذين حوله ، فلما رأى كبيش إحاطتهم به ، فر إلى جهة جدة ، وكان منعزلا عن ابن أخيه بمقربة منه ، لأنه كان أشار عليه بأن لا يحضر لخدمة المحمل ، لما بلغه من إضمار الشر من أمير المحمل على ابن أخيه ، وتبع بعض الترك كبيشا فلم يظفروا به ، وظن أن ابن أخيه لا يصل إليه بغير القبض

--> 1 ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .